لا أؤمر بصعب و إن أمرت فليس الله بآمـــــــــــري

و إن رأيت الأمر صعبا فالعيب برؤياي لـــيس بآمـري

آمري هو الله خالقي رازقي كل الوقت معه حاضري


السبت، أكتوبر 14، 2023

فلسفة الضد


عرف السرمد؛







ضاع الضعف و مات الخوف و جد الجد

غلبت الأحزان و قلب الميزان فعرف السرمد


تفجرت الأقدار و كانت للسائل هي الرد!


كانت تأتي من هنا و هناك دون عدة أو عدد؛

حتى أصبحت هي العدة و العتاد!

لكشف سر ذلك التمرد؟؟!

حتى كادت تجابه بالنكران لولا الواحد الأحد


فأتى التكرار ليؤصل و يؤكد!؟


حين بات بين ثنايا الأماني، حقيقةًًً يزرع الحق بتماثل الأقدار التي تولد!؟

حين بات بين ثنايا الأماني، إرادةً و عزيمةً تقف في وجه الشدائد؛


حتى أصبح الحلم واقع في أن ترى مالم يرى قبلك قط  أحد!!!؟

الخميس، سبتمبر 07، 2023

بين اليوم و الأمس من منظور فلسفة الضد

 



 

اللحظات متغيرة؛

شعورها هو الذي يحكمها!!؟

احياناً تشعر انك تعيش المستقبل الذي كنت طالما تحلم به؛ 

و هنا يخضع

عقلك الى تصوراتك القديمه عن المستقبل ،،،

 و ها هي شاخصة أمام عيناك الآن واقع تحيا به،،، 

اجتمع في هذا الشعور كل الأزمنة ..

 "الماضي" الذي خزن ذكرى تفكيرك "بالمستقبل" 

و "الواقع" 

الذي حقق هذا اليقين ،،

 هذه هي النشوة و هذا هو الابداع 

و هذي هي السعادة ،، بعيداً كل 

البعد عن الخوف و الحزن و الخذلان ،، 

لأنك لم تعد ذلك

الشخص المتخاذل و المرتاب و الشكاك ،، 

بل و بالعكس ،، 

انت ذلك الشخص الفعال و القوي و المبادر ،، 

ذلك الشخص الطموح،، و لكن

دون اندفاع،، 

ذلك الشخص الساعي ،، و لكن دون تردد،، 

ذلك الشخص الذي يمتلك العزيمة 

و الإرادة 

و قوة التصور التي تدعمها قوةالتحمل،، 

 

فلسفة الضد؛

التفسير الحقيقي للشعور بالإنجاز:

 





الخميس، أبريل 11، 2019

التشتت



 إن كان التشتت فرض هذا الزمان

فإن جل المعارف لا يأتي نصابه إلا بالحكمة

فالنباهة وسر النباهة سحر هذا الزمان
و كم من غافل أدرك برسالة دون أخرى

و إن كان للخوف سطوة على الكيان
فبالأخوة منجاً و رسالة و قوة









الثلاثاء، مارس 26، 2019

نقد الشعور بين الإدراك و السلوك

كان هناك راعي للأغنام يجول بين حدود دولتين تنشب بينهما حرب للتو،، لم يكن معتاداً على سماع صفارات الإنذار التي تدوي كلما نشب الضرب بين الجنود،،،، و لأنه مغترب حيث أتى من منطقة ريفيه لا تكاد تعرف سوى أبسط أوجه الحياة،، و لأنه ذو سن صغير لا يعرف الكثير عن الحروب،، و بسبب بساطة تفكيره كان يظن أن صفارات الإنذار نوع من الأسلحة التي يحاربون بها بعضهم البعض من خلال الإزاعاج!!!!!؛؛ و إحداث دوي صاخب لغرض أو لآخر؟؟؟؟

المهم أن هذا الراعي الصغير قرر التخلص من كل صفارة إنذار يمر عليها،، لأنه لم يعد يحتمل إزعاجها!! و بالفعل كان في كل يوم تشرق به الشمس يتلف صفارة أو إثنين حتى كادت المنطقة التي يتجول بها خاليه من أي مصدر إزعاج بالنسبة له،، و لم يمضي وقت طويل حتى أصبح يرى الجنود يجتاحون المنطقة التي يرعى بها أغنامه،، و أدرك أن هؤلاء الجنود سيقتاتون على أغنامه الواحده تلو الأخرى؛؛ دون أن يكون له القدرة على تحريك ساكن،، فقط سيكون منفذ للأوامر،، و خادم لهؤلاء المجرمين الذين يتشوقون لإستباحة كل ما هو محرم عليهم!!؟؟

إن مثل صفارة الإنذار في دواخلنا هو بالضبط مثل الشعور،، و حين قام الراعي بإتلاف الصفارة ظنناً منه أنه تخلص من الخطر "الإزعاج" المحدق به لم يعد يجد ما ينذره فواجه الخطر الحقيقي!! و العيب يكمن في إدراك ماهية الإنذار،، كذلك هو مثل الألم،، و كذلك هو مثل القيم و المبادئ،، حين تصول و تجول في الخاطر لابد من الإنتباه لها و معرفة مسببها،،
أما محاولة التغافل عنها و تجاهلها هو بالضبط مثل إتلاف الراعي لصفارات الإنذار؟؟!!!

فالشعور ليس شيء بحد ذاته بل هو رسالة أو إنذار،، ، هو ليس مطلب أو غايه بل هو تحصيل حاصل لأمور جرت أو تجري أو ستجري،، لكن الروتين الذي يرسم الأسوار المغلقة للتغير يساهم بشكل أو آخر في القدرة على توقع حدوث شعور ما،، و هذه هي المغالطة التي يقع بها الكثير من الناس،، فهم يمضون الوقت كله بحثاً عن شعور ما،، متناسين أن الشعور تحصيل حاصيل متى ما إكتملت عناصره أتى دون إستئذان،، أو أنهم يهربون من شعور ما، و لا يسجلون محاولات لفهم ماهية هذا الشعور؛؛

و إن القدرة على تصنيف المشاعر و معرفة مصدرها لهي الميزه التي مٌيِّزَ بها الإنسان عن الحيوان،، و القدرة على نقل التجارب و الخبرات و المعرفة ميزَهْ أخرى تستند على الأولى،، فمن يفشل في تصنيف مشاعره و يفشل في التحكم بها سينقل خبرات يائسه و سيروج للإحباط،، و من يحسن التفاعل من مشاعره و يملك القدره على تصْنيفها سنقل خبرات متفائله و سيروج للتفاؤل،، و بين هذا و ذاك كثيير من مدعين النجاح الذين يشوهون صور الوقع بين تفاؤل مفْرط أو خوف زائِف،، ، لا نعرفهم إلا من خلال "الشعور" و تصنيف "الشعور" و الإيمان بــ "الشعور"؛؛؛






الثلاثاء، فبراير 19، 2019

بين التسليم و الإستسلام؛


























لكل شيء ظاهر و باطن،، حيث يكمن جوهر كل شيء في باطنه،، كذلك الشعور هناك ما هو ظاهر منه يخرج للعامه من الناس و هناك ما هو باطن و لا يبدو واضحاً إلا لصاحبه،،، و كل ناجح يعرف ما يستوجب إظهاره و ما يستوجب إخفائه،، و مع هذا يصعب فعل ذلك في كثير من الأحيان؛

و بينما التسليم و الإستسلام أفعال و ليست مشاعر،، إنما تؤجج المشاعر عن حدوث إحداها،، و الفارق بينهما كبير جداً،، فإذا كان التسليم يبعث الشعور "بالراحة"،، فإن الإستسلام يبعث الشعور "بالذل"،، و إذا كان التسليم يبعث الشعور بالأمل،، فإن الإستسلام يبعث الشعور بالإحباط،، و إذا كان التسليم في "الجوهر" فإن الظاهر و ما يبدو للعامة من الناس هو الإستسلام!!

و لكل من التسليم و الإستسلام حقيقته التي تحكمه،، فالتسليم هو التخلص من مفاتيح الحل المتاحه و التوكل على الله عزوجل و تفويض الأمر له بغية مفتاح معين غير متاح "الآن"،، أما الإستسلام فهو الخوف و الزيف حيث توهم نفاذ مفاتيح "الحل" فهي لا تنفذ أبداً و متاحه و متنوعه على الدوام،، و الفارق بينهما ما هو إلا الفارق بين "البصر" و "البصيرة"!!

فلسفة الضد؛

الأحد، فبراير 10، 2019

بين الإيمان و الإدراك و اليقين

إن الحياة بكل صورها و أطيافها،، و كل أنغامها المتناسقة و المتغيرة،، و تغيراتها المتناغمه،،، لا تستطيع إجبار المرء على الإدراك مالم يكن الإيمان حاضراً،، بل إن الحياة هي الإيمان و كل مايبدو منها يدعمه؛ بل إن الإيمان يقتحم عقل المتأمل دون إستئذان فإن هو أنكره "المتأمل" لا يقوى بعدها على الإدراك ما حيا!!

"اليقين"
و حين تجوب الخاطر معانيه و تستجلب الذاكرة صوره،، يفتح "الإيمان" باب اليقين فيسر العقل "به" و يكرر "تدعيمه"،، و يجعل كل ما يملكه من فكر و شعور رهيناً لذلك "اليقين" الذي أمسكه للتو،، و إلا كيف تمت الإكتشافات؟ و كيف تطورت المعرفه؟ و كيف حدث الإدراك!!!؟

ولا يلبث العقل حينها أو يستكين حتى يقيد ذلك "اليقين" بقلمٍ لا يملك إلا وصف جزءً يسيراً منه؛؛

السبت، يونيو 30، 2018

التغير بين القوة و الضعف




إن الخضوع للتغيير لهو البوابة الأولى لعبور جسر الأوهام، و تجاهل شعور الزيف، و البحث عن ما نريد كي نحيى به، لا البحث عن ما نرفض كي نبدي رأينا به،،و هنا تكمن المفارقة بين من يتمتع بالقوة الحقيقية و بين من يدعي أنه "قوي"!!؟

ليس هناك وجود لذلك الذي لا يتغير من البشر؛
الجلد يتجدد، كريات الدم الحمراء عمرها ١٢٠ يوم فقط، يوجد لدينا خلايا جذعية في القولون من الممكن أن تشكل أي نوع من الأنسجة إذا تطلب الأمر،،،، إلخ
لكن تبقى القيم التي توارثها البشر على مر العصور: ((الخير - الجمال - الحق)) هي الأهم؛

حيث خلق منها مفهوم ((الأخلاق)) كي يعبر كل التغيرات التي تتم على النفس البشرية،، و يجعل منها سقف أعلى تجعلنا قادرين على توقع تصرفات أي شخص يمر علينا و قادرين على معرفة البدايات و النهايات لكل فعل يتم!!



فلسفة الضد؛


السبت، مارس 03، 2018

مناظرة: الدولة العلمانية و الحل...؟


من أسرار الفيزياء


ميكانيكا الكم و البيولوجيا،،
تفسيرات فيزيائية لظواهر بيولوجية في الطبيعة،،

الأربعاء، فبراير 28، 2018

قصة: بين التخلف و العدل

إجتاح العدو مدينة تخلفستان،، و راح يقتل و يذبح كل من يصادفه،، كان الملك غائب عن الديار في رحلة صيد؛ حينها خاف ولي العهد و جزع فحارب بجبن و خشي الهزيمه فهزم،، تقهقهر أمام ضربات العدو الموجعة و التي لا ترحم،، فإعتزل الحرب يداوي جراحة، و إذا بالجيش يكاد ينهار فتولىٰ زمام الأمور الوزير بدون أمر،، وراح يحارب و يحارب بشجاعة، فإشتدت عزائم الجيش و إشتدت المعركة، كادت أن تفتك بهم الهزيمه مرة أخرى،، و عاد ملك مدينة تخلفستان و اتجه إلى أرض المعركة في العاصمة التي تسمى جهلستان وإستمرت المعركة حتى الفجر، و كان النصر حليفاً لهم؛


و بعد الفرح بالنصر هذا "ولي العهد" يهتم بجراحة و يداويها ليس مبالياً إلا بها!!!؟.
و ما إن رأى الوزير حتى وجه له سؤاله المتخلف و الذي يعد عرفاً في مدينة تخلفستان فهم لا يؤمنون بدين و لا يعترفون بالأخلاق؛
قال ولي العهد للوزير: كيف تكمل الحرب دون أن تستأذن و يؤذن لك؟؟

فأجاب الوزير: و لكنك لم تستأذن الملك أنت أيضاً و دخلت المعركة؟؟

قال و لي العهد: أنا أنوب عن الملك في غيابه!!

فأجاب الوزير: و أنا أنوب عنك في غيابك!!


و كان الملك يراقب حوار وزيره و ولي عهده،،،،

و لأن التخلف عرف مبجل لديهم لا يتطرقون أبداً للسؤال عن الحيثيات لأنها تعتبر من المحرمات عندهم؛
و لكن أحد الجنود شعر بالإستفزاز،، و قرر الخروج عن هذا العرف و دخل في الحيثيات،،،

الجندي: أنا أستئذن سيدي الملك في التحدث؟
الملك: أذنا لك، هات ما عندك،،
الجندي: إن قيادة الوزير للمعركة في غياب ولي العهد هي السبب في هزيمة العدو،، لأن الوزير لا يجد الوقت الكافي للاستئذان و قد احتدم الصراع في أرض المعركة،، غير أن الوزير لا يستطيع إيقاف معركة سارية و العدو قوي.

قد ارتكب الجندي عشريني العمر مصيبة الدخول في الحيثيات،،،

الملك يهلع و يغضب و بالكاد يلتقط أنفاسة،،
و ولي العهد يطالب بتطبيق العقوبة على الجندي يتهمة الخيانه،،
الوزير يبتسم  و يقول في نفسه: ها قد جاء التغيير و استطاع واحد منا البوح عن ما يدور في مخيلته و نفسه و تعدى حدود الأعراف المتخلفه.

الملك: نأمر بعرض هذا الجندي على مستشفى الأمراض العقلية،،
الوزير: و ماذا عن ولي العهد ما رأيك؟
ولي العهد: نكمل نقاش قضيتنا!!
الوزير: إن ما قمت به أنا يا سيدي في المعركة لا يتعدى ما قمت به أنت،، أنت دخلت دون إذن من الملك،، ما علي من حجه مثلها عليك،،

الملك: نأمر في تحويل قضيتكم لقاضي مدينة تخلفاستان،،،،

و فعلاً تحول القضية للقاضي كي يحكم بها بين المتخاصمين،،

القضية: دخول المعركة بدون استئذان
الخصم الأول: ولي العهد
الخصم الثاني: الوزير

في اليوم التالي تم عرض القضية على القاضي،، طلب من الخصوم الحضور،، فحضر الوزير و حضر بعده ولي العهد،،

القاضي: إن الخصومه التي بينكما يوجد بها طرف ثالث لم يحضر؟
ولي العهد: و من هو هذا الطرف؟
القاضي: الملك؟
ولي العهد: كيف؟ و لماذا؟
القاضي: إن دخولك للمعركة دون إستئذان من الملك،، يستوجب أن نتحقق من حدوثه
ولي العهد: نذهب للتحاكم في بلاط الملك
القاضي: هذا ما يجب فعله،،

يمتطي كلاً جواده و يذهبون إلى بلاط الملك،،

ما إن وصلوا حتى دخلو على الملك يخبرونه أنهم واجهوا معضله في حل قضيتهم،،

فتعجب الملك و قال: إن العدل هو أساس حكم مدينة تخلفاستان،، و إن الملك يعود إلى صفوف العامة إن ثبت تقصيرة،، و لكن هذه الخصومة بين الوزير و ولي العهد و لست طرفاً فيها!!

و كل العادة لا يمكن أبداً التحدث في الحيثيات،، و إن وَجَدَ أحدُهم طريقة يوصل بها ما يدور في خاطرة دون الدخول في حيثيات المشكله تكن المشكلة قد حلت!!؟
و هذا ما فعله بالضبط القاضي،،
حيث قال: هل دخل ولي العهد المعركة دون علمك يا سيدي الملك؟
الملك: نعم فعل و هو مخول لفعل ذلك
القاضي: هل دخل الوزير المعركة دون استئذان منك يا سيدي الملك؟
الملك: نعم فعل و هو مخول لفعل ذلك
القاضي: نستأذن في الخروج من بلاطك يا سيدي
الملك: لكنك لم تستأذن في الدخول!!؟
القاضي: أ، و،  لست مخولاً لفعل ذلك؟
الملك: لا،، و نأمر في إعفائك من منصبك، لأنك لم تطبق الإستئذان!!

و عين الملك قاضي آخر للحكم بين الوزير و ولي العهد............

وصل بيان للقاضي الجديد و فيه:
تم تعيينكم قاضياً على مدينة تخلفاستان
و تم عزل القاضي القديم من منصبة
و تم تكليفكم في حل قضية الوزير و ولي العهد.

لم يصدق هذا الرجل أنه أصبح قاضي المدينة،، فقد درس التخلف و قرأه و كتب فيه حتى أصبح يعرف كيف يتجاهل كل الحيثيات التي من الممكن أن تواجهه دون أي عناء يذكر!!!

استلم حقيبته التي تحوي أكثر من خمسين قضية، و التي لا تعد كثيرة لأن التخلف يساعدهم على التنازل عن حقوقهم  نسيانها كلياً،، و هذا يعد من أعظم إنجازات التخلف،،،

و في يوم المحاكمة يأتي الخصمان إلى القاضي ليحكم بينهم،،

القاضي الجديد: يا ولي العهد هل دخلت المعركة بدون علم ملكك؟
ولي العهد: نعم فعلت
القاضي: يا وزيرنا هل دخلت المعركة بدون علم ولي العهد؟
الوزير: نعم فعلت


القاضي: إن قضيتكما معقده جداً،، و لكن مفتاح فك لغزها عندي!!
لقد كان العدو قوياً و كانت المعركة طويله،، و لكننا انتصرنا في آخرها،، فولدت قضية دخول المعركة بعدها،، و بسبب هذه القضية دخل جندي مستشفى الأمراض العقلية،، و تم إعفاء القاضي من منصبة،، و القضية عسكرية و ليست مدنية،،، إن في نهج التخلف الذي تعلمته،، الدخول في الحيثيات من المحرمات في مدينتنا،، و لا يعد ما قلته دخولاً في الحيثيات لأنه لا يناقش صلب المشكله بل يطوف حولها مثل ما تطوف الأفكار في مخيلتي و أجبر على كتمانها،،

الحكم: لقد دخل ولي العهد في الحيثيات حين سأل الوزير "استئذان خوض المعركة"،، هذا جرم واضح في مدينة تخلفاستان،، و قد تم الحكم عليه ب ٢٠٠ ناقة لتجاوزه حد أعراف مدينتنا تدفع للفقراء و المساكين.

و هكذا تحقق العدل بدون الدخول في الحيثيات!!؟









الأحد، فبراير 18، 2018

حين ما يتمنى العدو

أرهقونا رواد التنمية البشرية في وجوب التفريق بين مفهومين يدَّعون أن الناس تخلط بينهم،، و يقولون أن الأُمنية مجرد حلم قد يتحقق إذا كان هدفاً قد تم التخطيط له جيداً،، أما الدين يقول أن الله سبحانه على كل شيء قدير، و هو الذي يكتب للعبد المؤمن "تحقيق" أمنيته و هو مجيب الداعي إذا دعى،،، فالتفريق بين الأمنية و الهدف ليس هو الأساس في تحقيق الحلم، ليس هناك شك أن التخطيط مهم جداً و لكن الله هو ميسر الأمور،،، و لكن الإيمان أهم؛

قال تعالى:إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ 
سورة: فاطر، الأية:٦
في هذه الأية وضوح تام في صورة العلاقة بين الإنسان و الشيطان.و في آية أخرى يقول الله عزوجل:
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ
سورة: الحجر، الأية:٤٢
و هنا بيان واضح و صريح بأن هذا العدو ضعيف،، مما يبعث الثقة في نفس المؤمن الحق؛
قد عرفنا أن كل سوء أو خطأ يصيب الإنسان هو من نفسه أو من الشيطان "العدو"،، و إن مشكلة النفس من الممكن إختزالها في مسألة التدريب حيث يقول الرسول صلى الله عليه و سلم: 
« إنما العلم بالتعلم ، والحلم بالتحلم ، ومن يتحر الخير يعطه ، ومن يتق الشر يوقه ». 
فالإنسان بتدريب النفس و تهذيبها يستطيع التغلب على أخطائها،، و الإرادة إذا لازمها دعاء تجعل الأمنية حقيقة،، و الحلم واقع ينجلي عنه الغمام كل يوم أكثراً فأكثر،،، إن الشعور بالخطوات التي تمضي نحو تحقيق الحلم أهم بــكـثـيــــر من التخطيط المحكم؛

أما بالنسبة للشيطان فالأمر مختلف تماماً عن مسألة النفس في التدريب كحل؛
 لأنه ينتهز كل لحظة ضعف أو غفله أو يأس،، لحظات الشعور السيء مثل الخوف أو الغضب أو الحزن،، إن المشاعر هي البوابة الأولى التي يحاول الشيطان الدخول من خلالها؛
سبحان الله،، قد ميزنا سبحانه في فهم مشاعرنا و مشاعر الآخرين،، و قد ميزنا في القدرة على التعبير عن مشاعرنا،، بل إن التعبير عن المشاعر هو مفتاح النجاح الأول بعد الإيمان؛ فلماذا نترك مشاعرنا للشيطان و لا نستثمرها؟ المشاعر هي التي تبلور الأفكار و توجه السلوك و ليست هي النهاية في أمر ما؛ بل على العكس هي البداية و أساس النجاح، هي وقود الإنسان،، و تجاهل الإنسان لمشاعره و الهروب من مواجهتها هو ما يحقق إحدى أماني الشيطان،،،
حينما يتمنى الشيطان الفشل أو المرض أو الموت لبني آدم،، فهو لن يجد من يحقق له أمنياته هذه،، بينما نحن البشر وعدنا الله سبحانه حين قال: "أدعوني أستجب لكم"،، إن جل أماني الشيطان حين يتمنى هي عجز الإنسان عن دعاء الله عزوجل لحظة خوف يطرأ،، أو لحظة أمنية تخطر؛

فسبحان الله،،،،،،



الأربعاء، يناير 03، 2018


مع مضي الأيام...



قد يخفى على الإنسان أن الوقت هو العنصر الأهم في إكتمال دائرة إدراك و الإنتقال إلى دائرة أخرى أجمل و أعمق و أفضل،،

مع مضي الأيام....


تعلمه القرار بعد أن كانت تعلمه الإختيار،،
تعلمه الإنتظار بعد أن كانت تعلمه التكرار،،
تعلمه الحيره بعد أن كانت تعلمه الندم،،
تعلمه النسيان بعد أن كانت تعلمه الألم،،
تعلمه الشجاعه بعد أن كانت تعلمه القوة،،

تعلمه المختلفات بعد أن كانت تعلمه المتشابهات،،

تعلمه البحث بعد أن علمته أنواع الأسباب،، 

تعلمه المعنى بعد أن علمته حفظ الأسماء،، 

تعلمه الذكرى بعد أن علمته الحلم و الخيال،، 

تعلمه التفكير بعد أن علمته تصنيف الشعور،،

تعلمه "المضمونبعد أن علمته الصبر على السرد،، 

تعلمه حب العطاء بعد أن علمته لذة الأخذ،،

تعلمه المختلفات بعد أن كانت تعلمه المتشابهات،،

السبت، يناير 30، 2016

مغالطة!

عندما تتصافق أمواج الحقيقة لتضرب مدركات العقل و تجعلها بعد حين تطفو فوق بحر النسيان!! فقط لأن المثل بالمثل يرد،، و أن مكامن القوة حيث الذكرى دون شعور؛ و القلب دون التأثر،، و الفكر دون التغير،، و الأخرون دون حكم منهم يزيف الحقائق و يجعل نصابها في الكفة الرابحة على الدوام؛ المبجله في خيالهم الخالي! و الخاضعة لحتمية اللاشيء.

قد تضطرنا الأيام للتعايش بشرط فرض المؤقت كمنهج يعتلي الهمه التي ترسم فلسفة التعامل مع الأزمات....!؟

و قد يؤول المتاح من الأمر إلى الدخول في تفاصيل لا تغير من حقيقته إنما تجعله أكثر غلظة في منزلة الإدراك الشعوري فتضيع سبل التعامل معه في منزلة الإدراك الفكري حيث النقيض و الإرادة و التصور....!؟!؟؟

و هنا يكمن الحذر لأن اليأس لا يأتي إلا شعوراً متستراً وراء أعذار واهيه و تمتمات مصطنعه و خرافات عاشت و كبرت و ورثت في عقول اليائسين؟!؟
و يضل الشعور هو البوابة التي تدخله من إرث و يضل الفكر منشئ الصحوة و الوعي و مبدد المشاعر؛ ويضل الفكر بداية كل فضيله في قول أو فعل أو شعور....
فالفكر يحوي الشعور ،، و الشعور يحوي معطيات الفكر و يميز بينها؛ و هذه هي المغالطة التي يخلط بينها البعض فيتصورون أن الشعور فوق الإدراك الفكري حتى يصل الأمر إلى نفي الفكر من حياتهم كلياً مؤكدين بذلك هذا التصور المغلوط.

السبت، يوليو 11، 2015

لماذا الحجر لا يقفز!!؟ فيزيائياً

)) فكر في إسقاط حجر على الأرض، فعندما يصطدم الحجر بالأرض تتحول طاقة حركتة إلى حرارة، و لكن إذا وضعنا حجراً مماثلاً على الأرض و سخناه بنفس المقدار فإنه لن يقفز في الهواء، و لماذا لا يقفز((
إقتباس من كتاب: البحث عن قطة شرودنجر
صفحة: 55

لكي نكون قادرين على الإجابة على هذا السؤال المنطقي علينا نراجع نظرتنا للكون هل هي نظرة منطقية أم أن منطقنا يعتبر غير واقعي بالنسبة لحقيقة الطبيعة!!!؟


لكي نجيب على هذا السؤال علينا معرفة ما الذي يحدث بالفعل إذا سقط حجر على الأرض؟؟
إن ما يحدث في هذه التجربة البسيطة و التي أوحت لنيوتن بمفهوم الجاذبية هو أشبة بقوى ماصة بإتجاه الأسفل وهذه القوى تخضع الجسم للإلصاق ما لم يؤثر عليه بقوى أخرى، و لحظة الإصطدام بالأرض تخرج طاقة حرارية هذا بالنسبة للحجر و لكن لو كان المسقط ريشة لما نتجت طاقة حرارية،، و ذلك لأن هذه القوى تمتص الجسم بمقدار كمي متناسب مع الزمن و أي فائض بالطاقة تتركه يخرج على هيئة طاقة حرارية،، و لضرب مثال على ذلك لو أن طائرة سقطت سقوطا حرار لتهشمت و لكنها لو سقطت بالتدرج وأعطت الجاذبية حقها بالتدرج لن تتأثر كتلتها!!؟
و هذا دليل أن الجاذبية ما هي إلا قوى ماصه لكل ذي كتله حتى يلتصق بالأرض.
و هنا سؤال أين تذهب هذه الطاقة الممتصه من الأجسام ذات الكتله؟ 
جزء من هذه الطاقة يذهب لباطن الأرض و آخر إلى قوة دوران الأرض حول نفسها و الجزء الثالث يذهب لقوة دوران الأرض حول الشمس و الجزء الأخير هو الذي يتحول إلى طاقة حرارية؛ فكي يقفز الحجر علينا أن نستجمع كل هذه القوى مرة أخرى و هذا يعد مستحيل لأن الجاذبية مستمرة و ارتباط الأرض في مدارها حول الشمس مستمر أيضاً!!؟ وهذه القوى الماصة للطاقة مستمرة بتواتر منمط و متتالي بحيث لا تبلع الأرض الأشياء و لكنها بالمقابل لا تجعلها حرة في الكون فهي قوى ماصة للطاقة ببطء مع الزمن.

و هنا يطرح سؤال آخر ما الذي يخدم هذا الإسمرار في الجاذبية في الكون؟؟
إن للطاقة في الكون دورة متكامله و متكرره تبدأ في جاذبية الكوكب لما عليه من أشياء ثم تنطلق هذه الطاقة في الأجزاء الأربع التي تم ذكرها سابقاً، ثم تتجه مستويات الطاقة الأكبر في المجرة نحو النجم التي تدور حوله الكواكب، و هنا أيضاً تتجزء إلى أربعة أجزاء الأول طاقة ضوئية من النجم كشمس و الثاني طاقة تحتجز في باطن النجم و الجزء الثالث طاقة جذب النجم للكواكب كما كانت الكواكب تجذب الأشياء و تسلب طاقتها،، ثم تكمل مستويات الطاقة الأكبر في الكون دورتها و تتجه نحو مركز المجرة حيث هناك أكبر ماص للطاقة في الكون و أكبر منتج للطاقة في الوقت نفسة و هو الثقب الأسود،، فالثقب الأسود يبتلع كواكب و نجوم بأكملها إذا صادفة مسارة المكاني و يطلقها بسرعة الضوء إذا مرت بجانب مساره أو مداراته، حيث يعتبر كل ما حول الثقب الأسود أكثر الأماكن إزدحاماً في المجرة،،،، و هنا نجد أن الطاقة تؤخذ و تطلق من الكوكب و النجم و الثقب الأسود في نفس الوقت و لكن ليس بنفس المقدار!!!!؟
لأن المقدار الناقص في الطاقة إنما هو ذاهب إلى ظاهرة واحدة  و هي ظاهرة توسع الكون فكل الطاقة الممتصة تذهب إلى خدمة توسع الكون و تمددة في جميع الإتجاهات،، حتى بما فيها طاقة جاذبيتنا الأرضية!!!؟
 فقد ولد الكون بالثقوب السوداء الماصة للطاقة و التي تجعل هناك نوع من سلب الطاقة الكونية التي في نهاية المطاف تخدم توسعة؛ كما يولد الطفل وفي رئتية ضغط سالب لكي يتنفس بمجرد خروجة من بطن أمه و تبدأ دورة الطاقة في جسم الإنسان من هذا الضغط السالب الذي يوجد عملية التنفس، حيث وجود الأكسجين بالجسم يشعر بالجوع كما يعطي للعضلات القدرة على الحركة.

و الله أعلم،،،،


منتظرة الماضي 







السبت، يوليو 04، 2015

القيمة


لكل شيء اسم ولكل اسم معنىٰ و لكل معنىٰ تدرج و الإخفاق في تقدير أحدها يؤدي إلىٰ سوء أو عدم الفهم!!

بعد أن جُردت القيمة من مهيتها الحقيقة؛ و المتمثله في أن تجرد كل ما حولها و تبقىٰ قائمه بحد ذاتها تصنع التقدير للأشياء و تكون الحكم في التنافس الشريف و تجعل المسير في خط مستقيم،، أصبح الشعور هو ما يقوم بكل هذا؛ 
و كأن القيمة أختزلت في معيار المشاعر و الرضى القبول بعيداً كل البعد عن قيمة هذه المشاعر الحقيقة!!!!!؟؟؟
و حتى بعد أن أصبح الشعور هو العامل الرئيسي في تقدير الأمور ظل حكراً على من يملك المادة،، و أصبح نفي مشاعر المحرومين يعبر عن القوة و الهيمنه و السلطة،، فتكاد تكون قيمة مشاعر هؤلاء ما هي إلا تسلية عابرة للترويح عن النفس!!؟ 
و هنا بالضبط تم اختزال الشعور ليمثل المادة، فأصبح هو القيمة بحد ذاتها،، وصار تبادل المادة و القيمة يؤجج الشعور عند بني البشر؛ 
كل هذا تحت مفهوم التطور الذي يصنع للمعرفة أسوار لا يجتازها سوى من تخلىٰ عن أخلاقه حتى أصبحت المعرفة مرادفه للأخلاق الاواقعية و أصبحت الأخلاق حكراً على تعاطي المعرفة لأن العلم لا يعترف بشيء أكثر مما يعترف بالأخلاق؛ و لأن العلم يعلمنا الأخلاق كما يعلمنا حقيقة القيمة و حقيقة تقدير الأمور على نصابها الصحيح،، لكن ثمة ثقافة جديدة تجعلنا نتخلىٰ عن أخلاقنا بمجرد أن يعترينا جزء يسير من المعرفة،، و السؤال هنا لماذا؟؟؟؟




منتظرة الماضي 

السبت، يناير 31، 2015

الذكرىٰ بين الحقيقة و المعرفة



مهما كان هناك حصاد للنسيان فلذكرى بذور و زرع يجنى حصاده بالفكر و التأويل و التأمل و التكرار! حين تتوارد المواقف متشابهه،، حين تلتهب و تشب الخواطر متماثلة، حين يكاد العقل أن يمسك بها و لكنها تأبىٰ لتمكث في منزله الإحساس الغير قابل للقياس؛ و ما إن يصر الفكر على ملاحقتها و رصدها حتى تختفي و تبدو كالسراب الذي لا يمثل سوى الذكرى حيث تم حفظ صورة لوجوده و لكنها لا تمثل على الإطلاق أي نسبة لحقيقته!!

فالغرض دائماً فكرة يجب أن لا يتم نسيانها، و يجب أن تتراكم معطياتها و تخلد في منزلة الشعور ليمتخض عنها كل ما يقام به من عمل، تجتمع تفاصيلها لتأكدها ثم تبزغ تلك الحقيقة الواحدة لتأتي و تناقض كل تلك التفاصيل كلاً على حده؛ و لكن إجتماع التفاصيل يؤكدها....! فيفتح باب الجهل الذي يقر بضرورة المعرفة و العمل لإيجاد المعرفة.

الأحد، يناير 25، 2015

ما قبل البداية و ما بعد النهاية!




هي النقطة ذاتها و هي اللحظة ذاتها،، هي الإنعكاس الممتد ليجعل الوسط يضمحل و يختفي؛ هي الشق الذي ينكر الحدث،، و هي الركود الذي يسبق العاصفة!! هي الفاصل بين المختلف من الأمر و هي التكرار على الرغم من التناقض،،، هي الصمت مع القدرة على البوح، هي تلك المساحة التي يكون المرء بها وحيداً بعد أن أتى كل شيء و ذهب كل شيء و لم يعد هناك شيء...!

قد تكون هذه النقطة هي الموت؛ بعد عمر إمتد سنين،، و قد تكون هي الولادة بعد حمل إمتد شهور،، قد تكون الشفاء بعد مرض و حرب بعد سلام،، قد ينتج عنها الجديد و لكنها ليست جديدة!!
الغريب أن يتوق المرء لكي يكون بها و ما أن يكمن بداخلها حتى يتمنى زوالها؛ و يحدث ذلك بسبب خواص هذه النقطة الفلسفية التي تبوح بغزارة المجهول في هذه الدنيا......
فإن أي حدث جديد كان أو مكرراً يمثل تحدي مشوق و إختبار لمدى قدرتنا على التغير و التأقلم،، فإن كانت النتيجة غير مرضية و حدث العجز فإن خيالنا هو خط الدفاع الأول الذي يقودنا إلى الخضوع في نقطة "ما قبل البداية" لأنها نقطة الأمان بصفة "خاصة" لهذا الحدث الذي فشلنا في إستدراكة،، و بصفة "عامة" لمواجهة أنفسنا و تقييمها!!!؟ و لا يحدث ذلك إلا حين يمكث الشعور الكلي بالفشل أمام تحدي ما؛ و هذا الذي ينبئ أن مرارة الشعور بالفشل ما هي في الحقيقة إلا جرس إنذار لتغيير المسار؛
أما على النقيض في ما يحدث أثناء اجتياز صعوبة عارضه و نجاح في إستدراك حدث ما فإن المخيله تجرنا إلى نقطة "ما بعد النهاية" لأننا اعتبرنا الحدث و أحببناه و جعلناه جزء منا و أحدثنا رفضاً مطلقاً لإختفائه و إضمحلاله و هذا الشعور هو بالضبط شعور الإنجاز،،

و مع قياس ذلك على طبيعة الأحداث التي من الممكن المرور بها سيكون الشعور بالإستياء أو الرضى رهين لتفاعلنا مع الحدث و ليس لطبيعة الحدث نفسة!!

فلسفة السؤال بين الفكر و الشعور





قد تكون الإجابه دون سؤال من أكبر مؤججات الظجر عند البشر!! ولكن ذلك يحدث في البسطاء منهم،، أما إذا أردنا قياس ذلك علىٰ الفلاسفة و الحكماء من البشر فإننا نجد أن معظم أفكارهم هي عبارة عن إجابات يمضون الوقت الكثير للبحث عن أسئلتها و غالباً يجدونها!!!

فالإجابة قد تفتح أبواب الأسئله،، و قد يكون هناك ألف سؤال مختلف تكون الإجابة عليهم جميعاً واحدة؛ في عصور سابقة كان هناك تقديس كبير للسؤال و كان هو الأداة التي تحرك العقل للبحث و هو المسيطر في توجيه الحدث،، أما في عصرنا الحالي و قد كثرة الأخبار و الأنباء و المستجدات وقلت معانيها بل أصبحت هي الأداة للتنبؤ و التوقعات للأخبار القادمة!!
إذا أخذ هذا الأمر بعين الإعتبار فإننا سنجد أن هذه الأخبار أجوبة لأسئله تتراكم مع الأيام فيضيع السؤال بسبب تعددها و كثرتها و تناقضها،، مع أن هذه الأخبار و الأنباء و المستجدات هي عبارة عن إجابات لأسئله قد تم طرحها سلفاً من قبل آخرين و هم فئه قليله، و لكن هذه الإجابات ترسل للجميع؛
غير أن كثير من الناس يفضل استخدام كلمة "معلومة" بدلاً من "إجابة" لكي يشعر بالطمئنينة و العفو من البحث عن سؤال أصلَّ و جذر و خلق هذه "المعلومة" لأنه بكل بساطة لكل معلومة قصة إكتشاف يتوجها علىٰ الأقل سؤال و علىٰ الأكثر بحث استمر بسبب سلسلة من التساؤلات؛ و هنا تأتي الفلسفة لتقول لكم إسألوا عن هذا السؤال لكلي تصبح (("المعلومة"" إجابة")) و إلا ستكون النتيجة هي الخضوع للتلقين، و التنفيذ دون تفكير، و الإنقياد دون مبرر!!


فهناك تدرج غريب مر عبر الزمن يثير التساؤل؛ في البدء كان السؤال هو المؤسس للمعرفة و الحكمة و الفلسفة و كان بحر الأسئله يبدأ بأداة الإستفهام "ماذا؟" و كانت هذه الأداة هي التي تقود العقول إلى تعريف المفاهيم و الأشياء،،، ثم و مع تطور المعرفة أصبح العقل غالباً يبدأ السؤال ب "لماذا؟" لأن التعريفات قد أخذت حيزاً كبيراً من المشاعر و حدث ذلك بسب التلقين؛ و هنا وقفة موجزة لقراءة هذا الأمر،، فمع تقدم المعرفة أصبح للمصطلحات و المفاهيم حيزاً من الشعور لا حيزاً من الفكر؛ و هذا الذي أدىٰ إلىٰ قتل السؤال بالأداة "ماذا؟" فقد اعتمد التلقين بأن يعرَّف المفهوم أو المصطلح من "استخدامه" و ليس من ماهيته الحقيقة و منشأة!!! و السبب في ذلك هو محاولة السباق مع الزمن و اكتساب المهارات أسرع فتقتل فرص الإبداع و تقتل فرص نقل المعرفة من جيل لآخر!!؟ و ضرب مثال هو أكثر مايستوجب للإيضاح،، مثال: كثير من متحدثي اللغة الإنجليزية من العرب اليوم حين يطلب منه ترجمة "كلمة" يعجز مع أنه يعرف معناها!!! ((و هذا حقيقي ١٠٠٪)) أي أنه يعرف معناها بالفعل، و لكن ماحدث أنه شكل هذه المعرفة في الشعور و ليس و في الفكر؛ فهو في الحين الذي استقطب فيه هذا المفهوم الجديد كان قادراً على أن يدخله في مخيلته مرتبطاً ببعض المفاهيم الأخرىٰ و شكل له صورة يستطيع استدراكها و لكنه لا يستطيع تأملها؛ يعرف كيف يستخدمها و متى؟ و أين؟ و لماذا؟،، لكنها لا يعرف ما هي!!!
لأن السؤال "ماذا؟" لم يكن موجوداً حين اكتسبها،، و لم يبحث عن ماهيتها بعد أن حدث و اكتسبها.


و لم يقف التطور عند هذا الحد بل إكتملت المسيرة حتى وصل العقل يبدأ حيث يجب أن ينتهي؛ فقد أصبح السؤال بأداة الإستفهام "كيف؟" هو المسيطر على الفكر البشري و قادة إلى الوحشية و أرجعة إلى قوانين الغابة و حب البقاء!!!
إضمحلت أداة الإستفهام "ماذا؟" تمام و اقترب كل من يستخدمها إلى الشتيمة و الإستهزاء و أصبح ينعت من يسأل مستخدماً لهذه الأداة بالمغفل!!؟
و يبقىٰ أخيراً سؤال؟
"هل ضريبة التطور هي إحلال الشعور محل الفكر؟؟"
"هل ضربية التطور هي إحلال العمل محل العلم؟؟"
"هل ضربية التطور هي إحلال التجاهل و ليس الجهل محل المعرفة؟؟"